محمد بن جرير الطبري

122

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

فأخشى أنْ يكون غلطًا من المحدِّث ، وأن يكون أراد [ ب س م ] ، على سبيل ما يعلَّم المبتدئ من الصبيان في الكتّاب حروف أبي جاد ، فغلط بذلك ، فوصَله ، فقال : " بسم " ، لأنه لا معنى لهذا التأويل إذا تُلي " بسم الله الرحمن الرحيم " ، على ما يتلوه القارئ في كتاب الله ، لاستحالة معناه على المفهوم به عند جميع العرب وأهل لسانها ، إذا حُمِل تأويله على ذلك . القول في تأويل قوله جل ثناؤه : { اللَّهِ } . قال أبو جعفر : وأما تأويل قول الله تعالى ذكره " الله " ، فإنه على معنى ما رُوي لنا عن عبد الله بن عباس - : هو الذي يَألَهه كل شيء ، ويعبده كل خلْقٍ .